معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
462
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
الصّيدلاني ، عن رجل من بني حنيفة من أهل بُست وسجستان « 1 » قال : رافقت أبا جعفر في السّنة الّتي حجّ فيها في أوّل خلافة المعتصم « 2 » ، فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السّلطان : إنّ والينا جعلك فداك رجل يتولاكم أهل البيت ويحبّكم وعليّ في ديوانه خراج ، فإن رأيت جعلني اللَّه فداك أن تكتب إليه بالإحسان إليّ ، فقال : لا أعرفه ، فقلت : جعلت فداك إنّه على ما قلت من محبّيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس فكتب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم أمّا بعد فانّ موصل كتابي هذا ذكراً عنك مذهباً جميلًا وانّ مالك من عملك ما أحسنت فيه ، فأحسن إلى إخوانك واعلم أنّ اللَّه عزَّ وجلَّ سائلك عن مثاقيل الذرّ والخردل . قال : فلمّا وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللَّه النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت اليه الكتاب فقبّله ووضعه على عينيه ، وقال لي : حاجتك ؟ فقلت : خراج عليّ في ديوانك قال : فأمر بطرحه عنّي وقال : لا تؤدّ خراجاً ما دام لي عمل ، ثمّ سألني عن عيالي فأخبرتهم بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلًا ، فما أدّيت في عمله خراجاً ما دام حيّاً ، ولا قطع عنّي صلته حتّى مات . في حرمة التظليل للمحرم 943 / 1 « 3 » - محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن عليّ بن الرّيّان ، عن قاسم الصيقل قال :
--> ( 1 ) بُست - بالضم - بلد بسجستان . ( 2 ) محمد بن هارون الرشيد : الملقب بالمعتصم وقد استولى على الحكم في سنة 218 الهجري . ( 3 ) - الكافي 4 : 350 / 3 ، الوسائل 12 : 518 / 16964 ، حلية الأبرار 4 : 617 / 1 .